المدونة

الوجبات الخفيفة: كيف تستهدف الاجيال المختلفة

نُشرت في 11 سبتمبر, 2017 بقلم

عند تناول الوجبات الخفيفة تختلف الاذواق حسب الجيل. ولا يعتمد متى يتم تناول الوجبات الخفيفة أو أين أوماذا  على خلفيتنا الثقافية ووضعنا الاجتماعي وموقعنا فقط، ولكنه يرتبط أيضًا ارتباطًا وثيقًا بالفئة العمرية للمستهلك. ففي الوقت الذي يودّع فيه منتجو الوجبات الخفيفة نهج “مقاس واحد يناسب الجميع”، برزنهجاً جديداً يعتمد على تسويق المنتجات حسب الأجيال المختلفة كاستراتيجية رئيسية للتواصل مع مختلف العقليات والاذواق حسب الجيل. ولكن عن ماذا تبحث كل فئة بالضبط؟

 

 جيل الألفية المغامرون

“إن 75٪ من جيل الألفية يتمتعون بتجربة منتجات من ثقافات/بلدان مختلفة”[1]

مما لا شك فيه أن جيل الألفية يعتبر إلى حد بعيد أكثر مستهلك تجريبي فضولي ديموغرافياً. ومن المتوقع أن يشكل حوالي 75٪ من القوى العاملة حول العالم بحلول عام 2051، فهي فئة لا يستطيع مُصنع الوجبات الخفيفة تجاهلها حيث يتمتع جيل الألفية بكل ما هو جديد خاصةً وانه جيل الانترنيت المدفوع بالفضول و المتعطش للمعرفة. هناك العديد من الطرق التي يمكن أن يجذب بها منتجو الوجبات الخفيفة الانتباه لمنتجاتهم، سواءً كان ذلك عن طريق نكهة جديدة جريئة أو مكون غريب أو شكل تعبئة وتغليف غير عادي. ومع ذلك، فإن جيل الألفية أيضًا أكثر فئة من المستهلكين تطلبًا وأقل موالاة، مما يعني أن الشركات عليها الابتكار باستمرار للحفاظ على اهتمام هذه الفئة وانجذابها. و لذلك يتعين على العلامات التجارية أن تحاول اثارة فضول المستهلك عن طريق المنتجات التي تصنع لفترة محدودة فقط أو من خلال توزيع عينات للمنتج أوحتى بتقديم لحظات لا تنسى مع ألاكياس العائلية التي يمكن التمتع بها كمجموعة.

 

 الجيل التواق للماضي

“أكثر من 45٪ من المستهلكين بين سن 35 إلى 55 يوافقون على أن منتجات البقالة التي كانوا يحصلون عليها في الماضي أفضل من تلك المتاحة الآن”[2]

خلافًا لجيل الألفية الذي يبحث عن التشويق، يعتبر الجيل التواق للماضي أكثر تركيزًا على الراحة والبساطة والألفة. فرغبة في الهروب من حياتهم المحمومة و المليئة بأسباب عدم الرضا العام عن الاستهلاك الحديث، تسعى هذه الفئة إلى الحصول على منتجات خفيفة يمكن أن تساعدهم على إعادة إحياء ذكريات إيجابية. و لذلك يمكن لمنتجي الوجبات الخفيفة إغراء هذه الفئة من خلال منتجات تثير احاسيسهم و تذكرهم بالماضي. سوف تُمّكن الوصفات البسيطة والمكونات الأصيلة والنكهات الكلاسيكية والتعبئة والتغليف الشبيهة بالمنتجات القديمة المستهلكين من إحياء تجربة المنتجات العروفة لديهم من الماضي والسماح لهم بتخفيف توتر الحياة اليومية، مع تعزيز صلتهم بالعلامة التجارية المألوفة.

 

 جيل متوسطي العمرالأصحاء

 “62٪ من المستهلكين فوق 55 يقولون أن مدى تأثير منتج على صحتهم وعافيتهم في كثير من الأحيان يؤثر غالبًا أو دائمًا على اختيار المنتج في الطعام”[3]

تزداد نسبة الأشخاص فوق سن 55 عامًا باطراد في جميع أنحاء العالم. يشكل جيل متوسطي العمرالأصحاء نسبةً ديموغرافية رئيسية لا ينبغي إغفالها[4]، حيث يتوقع أن تبلغ قوة الإنفاق العالمية المجمعة  لهذة المجموعة 15 تريليون دولار أمريكي بحلول عام 2019. مدفوعون بالقلق حيال صحتهم ورفاههم يميل المستهلكون من كبار السن إلى البحث عن المنتجات التي تكون صحية وطبيعية وخالية من المخاطر، ويختارون العلامات التجارية التي يعرفونها ويثقون فيها في المقام الأول،. إلا أن الكثير من المستهلكين من كبار السن أيضًا لا يزالو يربطون الوجبات الخفيفة بالاعداد غير الصحي. في الواقع، أظهرت البحوث أن 30٪ فقط من المستهلكين فوق سن 65 لا يتفقون مع الفكرة الرائدة بأن تناول الوجبات الخفيفة بين الوجبات الرئيسية غير صحي، مقارنة بأكثر من 40٪ بين عمر 18 و 24[5] اللذين يعتقدون غير ذلك. ولتغيير نظرة المستهلكين الأكبر سنًا وإقناعهم بالطبيعة الجديرة بالثقة لعلاماتهم التجارية، يجب على منتجي الوجبات الخفيفة التركيز على التركيبة باستخدام زيوت صحية وبعض المكونات البسيطة، مثل الحبوب القديمة التي توفر فوائد صحية إضافية. كما ستساعد الرسائل الواضحة والظاهرة على العبوة طبيعة هذه المنتجات، التي تحمل علامة “أفضل لك” من تغيير معتقدات  هذه الفئة المتزايدة من المستهلكين.

لمزيد من رؤى السوق، تابعونا على مدونتنا التالية حيث نلقي نظرة فاحصة على أكبر سوق للوجبات الخفيفة في العالم – الولايات المتحدة.

 

[1] تحليل اتجاهات البيانات العالمية: التجريب (مايو 2017)

[2] تحليل اتجاهات البيانات العالمية: الترسيخ، العودة إلى الأساسيات (سبتمبر 2016)

[3] تحليل اتجاهات البيانات العالمية: السكان كبار السن (يونيو 2017)

[4] https://www.bloomberg.com/news/articles/2013-09-17/aging-boomers-befuddle-marketers-eying-15-trillion-prize

[5]  تحليل اتجاهات البيانات العالمية: السكان كبار السن (يونيو 2017)

 

الفئة:

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *